الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
30
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقال ابن عبّاس : وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً يعني وهزم الكفّار ليغنم النبيّ والوصيّ « 1 » . وقال الطّبرسيّ في ( الاحتجاج ) : قال أمير المؤمنين عليه السّلام ، في قوله تعالى : فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى : « سمّى فعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعلا له ، ألا ترى تأويله على غير تنزيله » « 2 » . وقال عليّ بن إبراهيم ، في قوله تعالى : ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ : أي مضعف كيدهم وحيلتهم ومكرهم « 3 » . وقوله تعالى : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ قد تقدم ذكره في القصّة « 4 » . * س 9 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 20 إلى 21 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ ( 20 ) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 21 ) [ الأنفال : 20 - 21 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثمّ أمر اللّه سبحانه بالطاعة التي هي سبب النصرة فقال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ خص المؤمنين بطاعة اللّه ورسوله ، وإن كانت واجبة على غيرهم أيضا ، لأنه لم يعتد بغيرهم لإعراضهم عما وجب عليهم ، ويجوز أن يكون إنما خصهم إجلالا لقدرهم ، ويدخل غيرهم فيه على طريق التبع وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ أي : ولا تعرضوا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وَأَنْتُمْ
--> ( 1 ) الاحتجاج : 250 . ( 2 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 271 . ( 3 ) تقدم في الحديث من تفسير الآيات ( 2 - 6 ) من هذه السورة . ( 4 ) مجمع البيان : الشيخ الطبرسيّ ، ج 4 ، ص 448 .